ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

146

معاني القرآن وإعرابه

وقوله : ( فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 40 ) اليَمُّ : البحرُ وهو الذي يقال له " إيسَاف " وهو الذي غرق فيه فِرعَوْنُ وجنوده بناحية مصر . * * * وقوله : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ ( 41 ) أي من اتبعهم فهو في النار . ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ ) أي لا نَاصِرَ لَهُمْ ولا عَاصِمَ من عذاب اللَّه . * * * وقوله : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 ) فكان خاتَمَة إهْلَاكِ القُرون بالعَذَاب في الدُّنْيَا أن جعل المُكَذِبِينَ بِمُوسَى الذين عَدَوْا في السبِت قِرَدةً خاسِئينَ عند تكذيبهم بِمُوسَى عليه السلاَمُ . وقوله : ( بَصَائِرَ لِلنَّاسِ ) . أي مُبَيناً للناس ، المعنى ولقد آتينا موسى الكتاب بصائر للناسِ أي هذه حال إيتائِنَا إياهُ الكتاب مُبَيناً نُبَينهُ للناس . ( وهدى ورحمةً ) عطف على ( بصائِر ) ، ولو قرئت بالرفع على معنى فهو هُدى ورحمة جَازَ والنصب أجود ولا أعلم أَحَدأ قرأ بالرفع - فلا تقرَأنَّ بها . * * * وقوله : ( وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) أي وما كنت بجانبِ الجبل الغربي . ( وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 )