ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
110
معاني القرآن وإعرابه
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ) . معناه لا يخاف عندي المُرْسَلُونَ . * * * وقوله : ( إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 ) ( إِلَّا ) استثناء ليس من الأوَّلِ ، والمعنى ، واللَّه أعلم ، لكن مَنْ ظَلَمَ ثم تابَ من المرسلين وغيرهم ، وذَلك قوله : ( ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ( 12 ) المعنىْ أدخل يدك في جيبك وأخرجها تخرج بَيْضَاءَ مِنْ غير سُوء . جاء في التفسير ( مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) من غير برص ، وجاء أيضاً ، أنه كانت عليه مِدْرَعةُ صُوف بغير كُمَّين . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ ) . " في " من صلة قوله : وَأَلْقِ عَصَاكَ ، وأدخل يَدَك . فالتأويل : وأظهر هَاتَيْن الآيتين في تِسْع آياتٍ وَتَأويله مِنْ بَيْن آيَاتٍ . وجاء في التفسير أَنَّ التِّسْعَ كونُ يدِه بيضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ، وكونُ العَصَا حَيَّة وما أَصَابَ آل فِرْعَوْنَ من الجدْبِ فِي بَوَادِيهِمْ ، وَنَقْصُ الثِّمَارِ مِنْ مَزَارِعِهمْ . وإِرْسالُ الجَرادِ عَلَيْهم ، والقُمَّل ، والضَفَادِع ، والدَّم والطُوفَان . فهذه تِسْعُ آياتٍ . ومثل قوله : ( فِي تِسْعِ آيَاتٍ ) ، وَمَعْنَاه ، مِنْ تِسْعٍ قَوْلهم : خُذْ لي عَشْراً منَ الِإبل فيها فَحْلَانِ ، المعنى منها فَحْلانِ . * * * وقوله : ( فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 13 )