ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

80

معاني القرآن وإعرابه

بقيت الحركتان في غير حرف وهذا محال لأن الحركة لا تكون في غير محرَّك . قال أبو إسحاق : والذي حكيناه آنفاً رواية سيبويه عن أبي عمرو وهو اضبط لهذا . وأما قوله : ( السفهاءُ ألا ) وقوله : ( وإِليه النشُوز أأمنتم من في السماءِ أن ) - فإن الهمزتين إذا اختلفتا حكى أبو عبيدة أن أبا عمرو كان يبدل من الثانية فتحة وهذا خلاف ما حكاه سيبويه . والقول فيه أيضاً محال لأن الفتحة لا تقوم بذاتها ، إِنما تقوم على حرف . وجملة ما يقول النحويون في المَسْالة الأولى في مثل قوله : ( على البغاءِ إِنْ ) أو ( أولياءُ أولئك ) ثلاثةُ أقوال على لغة غير أهل الحجاز . فأحد هذه الثلاثة - وهو مذهب سيبويه والخليل - أن يجعل مكان الهمزة الثانية همزة بين بينَ ، فإذا كان مضموماً جعل الهمزة بين الواو والهمزة فقال : أولياءُ أولئك ) ( وإذا كان مكسوراً جعل الهمزة بين الياءِ والهمزة ، فقال : على البغاءِين . وأمَّا أبو عَمْرو فَقرأ على ما ذكرناه وأمَّا ابن أبي إسحاق - ومذهَبه مذهب جماعة من القراء - فيجمع بين الهمزتين ، فيقرأ أولياءُ أولئِكَ ) و ( على البغاءِ إنْ أردن ) بتحقيق الهمزتين . وأمَّا اختلاف الهمزتين نحو السفهاء ألا ) فأكثر القراء على مذهب ابن أبي إسحاق ، وأما أبو عمرو فيحقق الهمزة الثانية في رواية سيبويه ، ويخفف