ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

9

معاني القرآن وإعرابه

فَلَيس ممن ذكر ما يطيبُ . وقوله - عزَّ وجلَّ - ( مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) بدل من ( مَا طَابَ لكُمْ ) ومعناه اثنين اثنين ، وثلاثاً ثَلاثاً ، وأربعاً أرْبعاً . إلا أنه لا ينصرف لجهتين لا أعلم أن أحداً من النحويين ذكرهما ، وهي أنه اجتمع فيه علتان أنَّه معدُول عن اثنين اثنين ، وثلاث ثلاثٍ ، وأنه عدل عن تأنيثٍ . قال أصحابنا إنه اجتمع فيه عِلتان أنه عُدل عن تأنيث ، وأنه نكرة . والنكرة أصل للأسماء بهذا كان ينبغي أن نخففه . لأن النكرة تخفف ولا تعد فرعاً . وقال غيرهم هو معرفة وهذا محال لأنه صفة للنكرة ، قال اللَّه - جلَّ وعزَّ - : ( جَاعلِ المَلَائِكَةِ رُسُلًا أولي اجْنِحةٍ مَثْنَى وثُلَاثَ وَرَبَاعُ ) . فهذا مُحال أن يكون أولي أجنحة الثلاثة والأربعة وإِنما معناه أولي أجنحة ثَلاثةً ثَلَاثَةً وأرْبعةً أربعة . قال الشاعر :