ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
50
معاني القرآن وإعرابه
وقال بعض النحويين ( إِحْسَاناً ) منصوب على وأحسنوا بالوالدين إِحْسَاناً . كما تقول : ضرْباً زيداً ، المعنى اضرب زيداً ضرباً . ( وَبذي القُرْبَى . . ) . أمرَ الله بالِإحْسَانِ إِلى ذوي القُرْبَى بَعْدَ الوالدين . و ( اليتامَى ) في موضع جر . المعنى وباليتامى والمساكين أوصَاكُم أيضاً ، وكذلك جميع ما ذكر في هذه الآية ، المعنى أحسنوا بهؤلاءِكلهم . ( والجَار ذِي القُرْبَى ) . أي الجار الذي يقاربك وتعرفه وَيعْرفَك . ( والجَارِ الجُنُبِ ) . والجار القريب المتباعد . قال علقمة : فلا تحرِمني نائلاً عَنَ جَنَابةٍ . . . فإِني امرُؤ وَسْطَ القِبَابِ غَرِيب وقوله عزَّ وجلَّ - ( وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ) . قيل هو الصاحب في السفر . ( وابْنِ السبِيلَ ) . الضَيفُ يجب قِراه ، وأنْ يَبَلَّغَ حيْثُ يريد . وقوله : ( وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) . أي وأحسنوا بِمِلْك أيمَانكم ، موضع ما عطف على ما قبلها . وكانت وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - عند وفاته : " الصلاة وما ملكت أيمانكمْ " .