ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

47

معاني القرآن وإعرابه

اللَّهُ بيني وبيْن قيِّمها . . . يفرُّ مِنِّي بئها وأتَبع جعل اللَّه عزَّ وجلَّ ذلك للرجال لفضلهم في العلم ، والتمييز ولِإنْفاقِهم أموالهم في المهور وأقوات النساءِ . وقوله عزَّ وجلَّ : ( فالصالحَاتُ قَانِتات ) . أي قيماتُ بحقوق أزواجهم . ( بمَا حَفِظَ الله ) . تأويله - واللَّه أعلم - بالشيءِ الذي يحفظ أمْرَ الله ودين الله ويحتمل أَن يكون على معنى بحفظ اللَّه ، أَي بأَن يحفَظْنَ اللَّه ، وهو راجع إِلى أَمر اللَّه . * * * وقوله ( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ ) . النشوز كراهة أحدهما صاحبه ، يقال نشزت المرأَة تَنْشِزُ وتَنْشُزُ جميعاً وقد قُرئ بهما : ( وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فانْشُزوا . . ) انشِزوا وانْشُزوا ، فانشزوا ، واشتقاقه من النَشزِ وهو المكان المرتفع من الأرض ، يقال له : نَشْز ونشَز . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ) . أي في النوم معهن ، والقرب منهن فإنهن إِن كنَّ يحببن أَزواجهن شقَّ عليهن الهجران في المضاجع وإن كنَّ مُبْغِضَاتٍ وافقهن ذلك فكان دليلاً على النشوز مِنْهنَّ .