ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
45
معاني القرآن وإعرابه
( وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ) أي سهلاً ، يقال قد يَسَرَ الشيء فهو يسير إِذا سهل ، وقد عَسَر الشيءُ وعَسِرَ إِذا لم يسهل فهو عسير . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ( 31 ) ( تَجْتَنِبُوا ) تتْركوا نِهائياً ، والكبائر حقيقتها أَنها كل ما وعد اللَّه عليه النار نحو القتل والزنا والسَّرقة وأَكلِ مالِ اليتيم . ويروىَ عن ابن عباس : الكبائر إِلى أن تكون سبعين أَقرب منها إِلى أَن تكون سبعاً . قال بعضهم : الكبائر من أَول سورة النساءَ إِلى رأْس الثلاثين . والكبائر ما كبُرَ وعظم من الذنوب . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - ( وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ) . الاسم على أَدْخَلْتُ ، ومن قال : " مَدخلا " بفتح الميم ، فهو مبني على دخل مدخلًا ، يعني به ههنا الجنة . * * * وقوله - جلَّ وعزَّ - ( وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ( 32 ) قيل : لا ينْبغي أَن يتمنى الرجل مَالَ غيره ومنْزلَ غيره ، فإِن ذلك هو الحسد ، ولكن ليقل : اللهم إِني أَسْأَلك من فَضْلِك ، وقيل إِنَّ أمَّ سلمةَ قالت : ليْتنا كنا رجالاً فجاهدنا وغزونا وكان لنا ثوابُ الرجال . وقال بعضتهم . قال الرجال : ليتنا فضلنا في الآخرة علَى النسَاء كما فُضلنَا في الدنيا .