ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
31
معاني القرآن وإعرابه
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ( 20 ) معناه إِذا أردتم تخلية المرأة ، إِذا أراد الرجل أن يستبدل مكانها وَلمْ تُرِدْ . هذا شددَ اللَّهُ فيه بقوله : ( وَلَا تعْضُلُوهُنَّ لتذهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتيتُموهُن ) . ( وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ) . القنطار المال العظيم ، وقد بيَّنا ما قاله الناس فيه في سورة آل عمران . وقوله - عزَّ وجلَّ : ( فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ) . فحرم اللَّه الأَخذ من المهر على جهة الإِضرار بقوله : ( أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) . والبهتان الباطلُ الذي يُتحيًر من بُطلانه ، وبهتان حال موضوعة في موضع المصدرِ ، المعنى أتأْخذونه مُبَاهتين وآثمين . * * * ( وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ( 21 ) الإِفضاءُ أصله الغشيان ، وقال بعضهم إذا خلَا فقد أفضى ، غشي أو لم و ( أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ) .