ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

26

معاني القرآن وإعرابه

يَرثُه ابنَه ولا أبَاه . والكلالة سوى الولَدِ والوَالِدِ ، والدليل على أن الأب ليس بكلالة قول الشاعر : فإِن أبا المرءِ أحمى له . . . ومولى الكلالة لا يغضبُ وإِنما هو كالإكليل الذي على الرأس . وإنما استُدِل على أن الكلالةَ ههنا الِإخوة لأمٍّ دون الأب بمَا ذُكر في آخر السورة أن للأختين الثلثين وأن للِإخوة كل المال ، فعلم ههنا لما جُعِلَ للواحد السدسِ ، وللاثنين الثلثَ ، ولم يُزادُوا على الثلث شيئاً ما كانوا ، عُلِم أنه يعني بهم الِإخوةُ لأمٍّ . فإِن ماتت امرأة وخلَّفتْ زوجاً وأُمًّا وإِخوةً لأمٍّ فللزوج النصف وللأم السدس ، وللِإخوة من الأم الثلث . فإِن خلَّفتْ زوجاً وأُمًّا وإِخوة لأبٍ وأمٍّ وإِخوة لأمٍّ فإن هذه المسألة يسميها بعضهم المسألة المشتركة ، وبعضهم يسميها الحمارية . قال بعضهم : إِن الثلث الذي بقي للِإخوة للأمِّ دون الِإخوة للأب والأم ، لأن لهؤُلاءِ الذين للأمِّ تسمية وهي الثلث وليس للإِخوة للأب والأم تسمية ، فأعطيناهم الثلث . كما أنَّه لو مات رجلٌ وخلَّف أخوين لأمٍّ ، وخلَّف مائة أخ لأبٍ وأمٍّ لأعطِي الأخوان للأمِّ الثلث وأعطي المائة الثلثين ، فقد صار الِإخوة للأمِّ يفْضلُون في الأنصباءِ الإخوة للأب والأمِّ الأشقاء . وقال بعضهم : الأمُّ واحِدة .