ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

11

معاني القرآن وإعرابه

فأمَّا قوله : ( ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ) ( فمعناه ) ذلك أقْربُ ألا تجُورُوا . وقيل في التَّفْسير : ألّاَ تميلوا ، ومعنى تميلوا تجوروا . فأما من قال : ( أَلَّا تَعُولُوا ) : ألا تكثُر عيالُكُمْ ، فزعم جميع أهل اللغة أنَّ هذا خطأ ، لأن الواحدة تعول ، وإِباحةُ كل ما ملكَتْ اليمينُ أزْيدُ في العيال من أربع ، ولم يكن في العدد في النكاح حا حين نزلَتْ هذه الآية . والدليل على أنهم كانوا يرغبون في التزويج من اليتامى لمالهنَّ ، أنهم كانوا لا يبالون ألَّا يعْدلوا في أمرهم . وقوله - عزَّ وجلَّ - ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ) فالمعنى : وإِن خفتم ألا تقسطوا في نكاح يتامى فانكحوا الطيب الذي قد أحل لكم من غَيْرهنَّ ، والمعنى إن أمنتُم الجور في اليتامى فانكحوا منْهنَ كهذه العدة ، لأن النساءَ تشتمل على اليتامى وغيرهن . وقوله : ( وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ( 4 ) يقال هو صَدَاق المرأة ، وصدُقةُ المرأة ، وصُدْقَةُ المرأة . وَصَداقُ المرأة . مفتوح أولها ، والذي في القرآن جمع صدقة . ومن قال صُدْقَة قال صُدُقاتهنَّ ، كما يقول غرْفة وغُرفات ، ويجوز صدْقاتهنَّ ، وصُدَقَاتهنَّ . بضم الصاد وفتح