أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
84
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
ويجوز أن تكون أما في قوله أما لجسمى هي أما التي قولك : أما زيد فمنطلق ، وأما جسمي فشاحب ، وأما جنبي فلا يلائم مضجعاً ، إلا أنه حذف الفاء ، لنه في شعر ، كما حذفه الآخر ، من قوله : فأمّا القتالُ لا قتالَ لديكمُ والتقدير : مهما يكن من شيء فلجسمى انه ، فيرتفع أن بالظرف ، فإذا فتحت أن كان الظرف متعلقاً بالمحذوف الذي يتعلق به ، في نحو : يوم الجمعة القتال . ولو كسرت أن كما تكسيرها في قولك : أما اليوم فإني راحلٌ ، وأما غداً فإني مقيمٌ ، لكان الظرف متعلقاً بما في أما من معنى الفعل ، ولا يجوز أن يتعلق بما بعد إن لما ذكر في موضعه . وقد أجاز قوم زيادة حرفين ، كما أجازوا كلهم زيادة حرف ، وأنشدوا : كما ما امرئٍ في معشرٍ غير قومهِ . . . ضعيف الكلامِ شخصهُ متضائلُ بجر امرئ ، على أن تكون ما في كما والأخرى زائدتين ، وأنشدوه أيضاً بالرفع : كما ما امرؤٌ ، على أن تكون موصولة . ويدل على جواز توالى زيادتين ، قول أمية : طعامهمُ لئنْ أكلوا معنًّ . . . وما إنْ لا تحاكُ لهم ثيابُ