أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
81
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
للفعل وصلت بمثال الأمر ، كما يوصل الذي بتفعل وتكون أن بدلا من الضمير ، وتكون أن للتفسير ، بمنزلة أي . ومن ذلك قوله : فأجبتها أمَّا لجسمى أنَّهُ . . . أودى بنيَّ من البلادِ فودَّعوا يحتمل أما غير شيء منه : أن يكون حكى الكلمة التي من كلام سائله ، ونظير ذلك ما حكاه سيبويه ، من أن القائل يقول : لم فعلت ذا ؟ فيقول المجيب : لمه ؟ لم أنه ظريف ، فقوله : لمه ؟ حكاية لما كان من كلام السائل ، من لمه ؟ فكذلك يحكى هنا ما كان من كلام السائل ، وهو قوله : أما وهي أم المنقطعة ، وما التي للاستفهام ، فيكون التأويل : لجسمى أنه أودى بني من البلاد ، فيكون أنه مرتفعاً بالظرف الذي هو لجسمى . فإن قلت : فما معنى قوله : لجمسى أنه أودى ، وهل يستقيم على هذا : لجسمى هلاك بنى ؟ فالقول : أنه قد حذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه ، كأنه قال : لجسمى