أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

73

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

باب ما لحقه الحذفُ من الحروف الحروفَ على ضربين : حرفُ فيه تضعيفُ ، وحرفُ لا تضعيفَفيه ، فما كان فيه تضعيفُ من الحروف ، فقد يخفّفُ بالحذف منه ، كما فعل ذلك في الاسم والفعل ، بالحذف أو القلب ، وذلك نحو إنّ ، ولكنَّ ، وربَّ . والقياسُ إذا حذف المدغمُ فيه ، أن يبقى المدغمُ على السّكون ، قد جاء : أزهيرُ إن يشبِ القذالُ فإنّه . . . ربَ هيضلٍ لجبٍ لففتُ بهيضلِ ويمكن أن يكون الآخرُ منه حرّك ، لمّا لحقه الحذفُ والتأنيث ، فأشبه بهما الاسمَ ، كما حرّك الآخرُ من ضربَ . ولم نعلمهم خفّفوا ثمّ . وحكى أبو عمرَ ، عن يونس أنّ لكنّ إذا خفّفتْ ، لا تكون حرف عطف ، ووجه قوله أنّ لكنّ إذا خفّفت ، كانت بمنزلة إنّ وأنّ ، فكما أنّهما بالتخفيف لم يخرجا عمّا كانا عليه قبل التخفيف ، فكذلك تكون لكنّ ، فإذا قال : ما جاءني زيدُ لكنْ عمرو ، كان الاسمُ مرتفعاً بلكنْ ، والخبر مضمر ُ ، وإذا قال : ما ضربتُ زيداً لكنْ عمراً ، كان في لكنْ ضمير القصّة ، وانتصب زيدُ بفعلٍ مضمر .