أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
45
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
لكان قياس [ هذا ] القول . فإما تركهم الرد في حال الاضمار ، في نحو : ويوم شهدناه سليما وعامرا . . . قليل سوى الطعن النهال نوافله فمنهم من قال : إنما فعل ذلك ؛ لأن الإضمار لا يكون إلا بعد مذكور ، فيعلم أنه إضمار ذلك ، وهذا إذا استعوا فيه ، فجعلوا نصبه نصب المفعول به ، لم يلزم أن يكون عليه دلالة ، كما كان في حال كونه ظرفا . فأما قولهم : " لهى أبوك " فلا تكون هذه اللام الثابتة في الاسم ، إلا التي هي فاء الفعل . والدليل على ذلك : أنها لا تخلو من أن تكون الجارة ، أو المعرفة ، أو التي هي فاء ؛ فلا يجوز أن تكون المعرفة ؛ لأن تلك يتضمنها الاسم ، وإذا تضمنها الاسم لم تظهر ، ألا ترى أن الواو في " خمسة عشر " ، لا تثبت ، واللام في " أمس " في قول من بنى ، لا تظره . فلما كان الاسم هنا مبنيا على الفتح أيضا ، ولم يكن فيه معنى يوجب بناءه ، غير تضمنه لمعنى [ حرف ] التعريف ، وجب أيضا أن لا يظهر ، كما لم يظهر [ أيضا ] فيما ذكرت لك .