أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

31

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

قال سيبوبه ، في لو وليت ونحوه ، إذا جعل اسماً : جعلوه بمنزلة ابن عرسٍ ، وقال في الحاء والجيم ، ونحوه : جعلوه بمنزلة البّاس . ممّا يدلّ على ما قال ، قول النمّر : علقتْ لوّا تكرّرهُ . . . إنّ لوّا ذاك أعيانا فوصفه بذاك ، يدلّ بمنزلة أب ، عرسٍ ، وزيدٍ . فيقول القائلُ : إنّ هذا الضّربَ من قبيل لو وغاق ، ونحوه ، فكيف ألحقَ لامَ التعريف ، في قوله : باسم الماءِ ، وقد قال في البيت الآخر : بها ماءٍ على القياس . فقول في ذلك أن قوله : باسم الماءِ إن شئتَ قلت : إنّ تقديره : يناديه بالماء ، والاسم دخوله وخروجه سواءُ ، كقوله : ثم اسمُ السّلامِ عليكما ، أي السّلامُ ، ومثل [ ذلك ] قول الشاعر : لو أنّ حىَّ الغانياتِ وحشا أي الغانيات ، وأنشد أبو زيد : يا قرّ إنّ أبكَ حىّ خويلد . . . قد كنت ُ خائفه على الإحماقِ