أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
156
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
من أنشده على الجمع ، أراد الخبيبين ، ونسب إلى أبي خبيب ، يرده ويريد شيعته ، وعلى هذا قراءة من قرأ : ( سَلاَمٌ عَلَىَ إِلْ يَاسِينَ ) أراد النسب إلى إلياس ، وزعموا أن في بعض القراءات : ( سَلاَمٌ عَلَىَ إِدْ اسِينَ ) كأن الواحد إدريس ، وإدراس . ومن أنشد الخبيبين على التثنية ، أراد : عبد الله ومصعباً ، فثناهما ، كما قالوا : العجاجان ، وسنة العمرين ، ونحو ذلك . وكما جمع هذا النحو على حد الثنية ، كذلك جمع على التكسير ، في نحو : المهالبة ، والمناذرة ، والسبابحة ، ومن هذا الباب : الأعجمون ، في قوله تعالى : ( وَلَوْ نَزّلْنَاهُ عَلَىَ بَعْضِ الأعْجَمِينَ ) ، ومن زعم أن أعجمون جمع أعجم ، فقد غلط ، لأن نحو أعجم لا يجمع بالواو والنون ، كما أن عجماء لا تجمع بالألف والتاء ، إذا كانت صفة ، فإنما أعجمون جمع أعجمي ، وحذف ياء النسب ، وإنما أعجم وأعجمي ، كأحمر وأحمري ، ودوار ، ودواري ، يراد بكل واحدٍ منهما ما يراد بالآخر ، إلا أن حكم اللفظ مختلف .