أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

146

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

كلزوم حرفي الجمع هنا . فإن قال قائل : فإذا سميت رجلاً بشيةٍ ، فرخمته ، على من قال : يا حارُ ، فهلا قلت : ياشى ، ولم ترد الفاء ، لأن الاسم هنا لا يلحقه التنوين ، فلا يؤدي إلى بقاء الاسم على حرف واحد . قيل : إنه إذا رخم هذا الترخيم ، فقد جعل اسماً على حياله ، ولا يستقيم أن يبنى إلا على ما يكون عليه الأسماء ، ألا ترى أنه قد يجوز أن يلحقه التنوين للضرورة في النداء ، على حد ما لحق : يا مطراً ، ويا مطرُ ، فإذا لحقه في قول من رفع ، بقي على حرفٍ ، وهذا مما يكره ويرفض أن يصير إليه بناء الاسم ، ألا ترى أنك لو سميت امرأة بلو ، أوكى ، أو نحو ذلك ، زدت عليه ما يكون به على أمثلة الأسماء التي يلحقها التنوين .