أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

133

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

وليس يريد الاثنين ، الزائد على الواحد ، ومن ذلك قولهم : نعم الرجلان أخواك ، فهذا في أن المراد فيه الكثرة يشبه قولهم : هذان خير اثنين في الناس ، ومن ذلك قول الفرزدق : وما قمتُ حتَّى كادَ من كان مسلماً . . . ليلبسَ مسودَّىْ ثيابِ الأعاجمِ التثنية مراد بها الكثرة ، ألا ترى أن ثياب الأعاجم ليس لها مسودان اثنان ، إنما يريد [ به ] الكثرة ، والمراد ما يلبسه الرهخبان من سود الثياب ، ومما يبين ذلك في قوله : وكلُّ رفيقيْ كلِّ رحلٍ وإن هما . . . تعاطى القنا قوماً هما أخوانِ