أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

100

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

فهذا كلام على وجهه ، إنما قدم فيه بعض الصفة على بعض ، ومثل ذلك ، في تقديم الجملة على المفرد ، في الصفة عز وجل : ( وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ) ، فأما قوله : عيناً مطحلبةَ الأرجاءِ طاميةً . . . فيها الضفَّادعُ والحيتانُ تصطخبُ فالتقدير : فيها الضفادع مصطخبة ، والحيتان ، فموضع تصطخب نصب ، والخبر مضمر ، مثل : فيها زيد قائماً وعمرو . ومن رواه : تصطحب ، بالحاء ، فنراه خفى هذا المعنى عليه ، مع وضوحه . وقال أبو الحسن ، في قوله عز وجل : ( وَالّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ ثُمّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) المعنى : والذين يظاهرون من نسائهم ، فتحرير رقبة لما قالوا ، ثم يعودون إلى نسائهم . فإن قلت : كيف جاز أن تقدر تقديم ( لِمَا قَالُواْ ) ، وهو متعلق بالمصدر ، وقد تقدم ؟