يحيى بن علي الشيباني التبريزي

98

شرح القصائد العشر

الكوفيون أميات ، و ( يمتللن ) أي يشتوين في الملة ، وهي الرماد والتراب الحار ، وقولهم ( أطعمنا ملة ) خطأ ) ؛ لأن الملة الرماد ، ويحتمل أن يكون المراد أطعمنا خبز ملة ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، كقوله عز وجل : ( واسْأَلِ القَرْيَةَ ) والحوار : ولد الناقة ، والسديف : شطائب السنام ، الواحدة شطيبة ، وهو ما قطع منه طولا ، والمسرهد : الناعم الحسن الغذاء . ( فإن مِتُّ فَانْعَيْنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ . . . وَشُقِّي عَلَىَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَدِ ) انعيني : أي اذكري من أفعالي ما أنا أهله ، يقال : فلان ينعى على فلان ذنوبه ، إذا كان يعددها عليه ويأخذه بها ، المعنى : فإن مت من قصدي هذا ، يخاطب ابنة أخيه . ( وَلاَ تَجْعَلِينِي كَامْرِئٍ لَيْسَ هَمّهُ . . . كَهَمِّي ، وَلاَ يُغْنِي غَنَائِي وَمَشْهَدِي ) أي لا يغني غناء مثل غنائي ، أي لا يغني في الحرب غنائي ومشهدي في المجالس والخصومات . ( بَطِيءٍ عَنِ الجُلَّي ، سَرِيعٍ إلى الخَنَا . . . ذَلِيلٍ بإجْمَاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّدِ ) ويروى ( ذلول ) والجلي : الأمر العظيم الذي يُدعى له ذوو الرأي ، والخنا : الفساد في المنطق ، والذليل : المقهور ، وهو ضد العزيز ، يقال : ذلَّ يذلُّ ذُلا فهو ذليل وذالّ ، والذَّلُول : ضد الصعب ، وإجماع : جمع جُمع ، وهو ظهر الكف إذا جمعت أصابعك وضممتها ، والملهد : المضروب وهو المدفَّع .