يحيى بن علي الشيباني التبريزي
35
شرح القصائد العشر
نشان بأرض مريئة . ( تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنِ الصّبَا . . . وَلَيْسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاهُ بِمُنْسَلِ ) ويروى ( عن هواك ) و ( عن صباه ) والصبا : أن يفعل فعل الصبيان ، يقال : صبا إلى اللهو يصبو صباءا وصبوا ، والعمايات : جمع عماية ، وهي الجهالة ، ومنسل : منفعل من السُّلُو ، وعن الأولى تتعلق بتسلت والثانية بمُنسل . ( أَلاَ رُبَّ خَصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ . . . نَصِيحٌٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرُِ مُؤْتَلِ ) الخصم يكون واحدا وجمعا ومؤنثا ومذكرا ، والألوى : الشديد الخصومة ، كأنه يلتوي على خصمه ، والتعذال والعَذْل والعَذَل واحد ، ومُؤْتل : أي مُقصر ومعنى ( رددته ) أي لم أقبل من نصحه ، ومعنى ( غيرُ مُؤتل ) أي غير تارك نُصحي بجهده . ( وَلَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ مُرْخٍ سُدُولَهُ . . . عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُومِ لِيَبْتَلِي ) كموج البحر : يعني في كثافة ظلمته ، وسدوله : ستوره ، واحده سدل ، و ( سدل ثوبه ) إذا أرخاه ولم يضمه ، وقوله : ( بأنواع الهُمُوم ) أي بضروب الهموم ( ليبتلى ) أي لينظر ما عنده من الصبر والجزع ، ويبتلى بمعنى يختبر . ومعنى البيت إنه يُخبر أن الليل قد طال عليه . وسدوله ينتصب بمُرخ ، وعلىَّ يتعلق بمُرخ ، وكذلك الباء في بأنواع الهموم . ( فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ . . . وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَنَاَء بِكَلْكَلِ ) وروى الأصمعي : ( لما تمطى بجوزه ) ومعناه لما تمدد بوسطه ، وقوله : ( وأردف