يحيى بن علي الشيباني التبريزي

27

شرح القصائد العشر

ويروى ( ذي ركام ) والركام : ما يركب بعضه بعضا من الكثرة ، والعقنقل : المتعقد الداخل بعضه في بعض ، وعقنقل الضب : بطنه المتعقد وهو كشيته وبيضه ، والكشية : شحمة من أصل حلقه إلى رفعه . ( هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رَأْسِهَا فتَمايَلَتْ . . . عَلَىَّ هَضِمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ ) جواب فلما أجزنا قوله ( هصرت بفودي ، إلخ ) وذكر بعضهم أن جواب لما قوله ( انتحى بنا ) ، والواو مقحمة ، ويجوز أن تكون الواو غير مقحمة ، ويكون الجواب محذوفا ، ويكون التقدير : فلما أجزنا ساحة الحي أمنا ، وعلى هذا الوجه يكون رواية البيت الذي بعده : ( إذا قلت هاتي نوليني تمايلت عليَّ ، البيت ) ويروى ( مددت بغصني دومة ) ودومة : شجرة ، والفودان : جانبا الرأس ، ومعنى ( هصرت ) جذبت وثنيت ، والكشح : ما بين منقطع الأضلاع إلى الورك ، والمخلخل : موضع الخلخال ، يصف دقة خصرها وعبالة ساقيها ، و ( هضيم الكشح ) منصوب على الحال ، وكذلك ريا المخلخل ، ومن روى ( إذا قلت هاتي نوليني ) فمعنى التنويل التقبيل ، وهو من النوال العطية ، وتكون ( إذا ) ظرف تمايلت وهو الجواب ، وإذا تشبه حروف الشرط ، وشبهها بها إنها ترد الماضي إلى المستقبل ، ألا ترى انك إذا قلت ( إذا قمتَ قمتُ ) فالمعنى إذا تقوم أقوم ، وأيضا فلأنه لابد لها من جواب كحروف الشرط ، ولأنه لا يليها إلا فعل ، فإن وليها اسم أضمرت معه فعلا كقول الشاعر : إذا ابْنَ أبي مُوسَى بِلاَلاً بَلَغْتِهِ . . . فَقَامَ بِفَأْسٍ بَيْنَ وِصْلَيْكِ جَازِرُ