يحيى بن علي الشيباني التبريزي
100
شرح القصائد العشر
بِعَوْرَةٍ ) أي إنها حذاء العدو ، والعورة : موضع المخافة ، ومن روى ( عند عراكه ) أي عراك اليوم وهو علاجه ، ومن روى ( عند عراكها ) أراد الحرب . ( عَلَى مَوْطِن يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى . . . مَتَى تَعْتَرِكْ فِيهِ الفَرَائِصُ تُرْعَدِ ) الموطن هنا : مستقر الحرب ، والردى : الهلاك ، والفرائص : جمع فريصة ، وهي المضغة التي تحت الثدي مما يلي الجنب عند مرجع الكتف ، وهو أول ما يُرعد من الإنسان ومن كل دابة إذا فزع ، و ( على ) تتعلق بقوله ( حبست ) في البيت الذي قبله . وروى أبو عمرو الشيباني - ولم يروه الأصمعي ، ولا ابن الأعرابي - بيتا ، وهو : ( وَأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظرْتُ حِوَارَهُ . . . عَلَى النَّارِ وَاسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِدِ ) عنى بالأصفر قدحا ، وإنما جعله أصفر لأنه من نبع أو سدر ، والأصفر هنا الأسود ، والمضبوح : الذي قد غيرته النار ، والحوار : المرد ، يقال : ما أدري ما حوار هذا الكلام ، والحوار : مصدر حاورته ، و ( على النار ) أي عند النار ، وذلك في شدة البرد ، كانوا يوقدون النيران ، وينحرون الجزور ، ويضربون عليها القداح ، وأكثر ما يفعلون ذلك بالعشي عند مجيء الضيفان ، وقوله ( نظرتُ حواره ) أي انتظرت فوزه ( واستودعته كف مجمد ) المجمد هنا : الذي يضرب بالسهام ، والمجمد : الذي يأخذ بكلتا يديه ولا يخرج من يديه شيء ، ويقال ( أجمد الرجل )