محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

287

قشر الفسر

قال أبو الفتح : فحُولُها بفتح الفاء ، على أن تكون فاء الجواب كما تقول : قد أكثرت من الجميل ، فالناس كلهم شاكر لك ، فتأتي بالفاء ، لأن فعله الجميل هو الذي كان سبب الشُّكر ، فكذلك هذه الوحش إنما تمنت أن يُتحفها بوالٍ لما سمعت من أخباره العجيبة لكان وجهاً ، ويكون الحُولُ جمع حائل ، وهي التي حالت فلم تحمل . قال الشيخ : واعجبي من خالدٍ كيف لا . . . يُخطئُ فينا مرَّةً بالصَّواب ؟ ليس يصفه بجميل الفعل بها ، وليس يتمنى وحش نجد أن يتحفها بوالٍ لأخباره ، وإنما يتمناه لتسلم من أخطاره ، ويدلُّك عليه قوله قبله وبعده ، فأما قبله فقوله : فوحشُ نجدٍ منهُ في بلبالِ . . . يخفنَ في سلمى وفي قيالِ نوافرُ الضِّبابِ والأورالِ . . . والخاضباتُ الرُّبدِ والرِّئالِ والظَّبيُ والخنساءُ والذَّيَّالِ وأما بعده فقوله : يَوَدُّ لو يتحفُها بوالِ . . . يركبُها بالخُطمِ والرُّحَّالِ يؤمنُها من هذهِ الأهوالِ . . . ويُخمِسُ الغيثَ ولا يُبالي وماءَ كلِّ مسبلٍ هطَّالِ