محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
269
قشر الفسر
من كلامه فيه طُول ما فيه طائل ، ومعناه : أن يدك أمل الناس من حيث آمالهم إليها ومقصورة عليها ، فلم يدر الطبيب كيف يقطع الأمل ، فإن قطع الأمل متعذر شديد جداً ، فلهذا أخطأ فيه ، وهو عذر بينٌ ، ومنه قول الشِّيعة : محمَّدٌ وعلي . . . كلاهما أملي وقيل في الدعاء : يا رجائي أملي خيرُ رجاءِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال في قصيدة أولها : ( بقائي شاَء ليس همُ ارتحالا . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( فكانَ مسيرُ عيسِهمُ ذَميلاً . . . وسيرُ الدَّمعِ إثرَهمُ انهمالا ) قال أبو الفتح : أي سبقت دموعي عيرهم ، وجازت حدَّها . قال الشيخ : لو كان كما قال الشاعر أمامهم وقدَّامهم وقبلهم وبين أيديهم لا إثرهم ، وهذا أبين مما يجوز الغلط فيه ، والرجل يقول : كان مسير عيرهم سريعاً ، ومسير الدمع على إثرهم أيضاً سريعاً حتى تشابها في الإجفال والانهمال .