محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
259
قشر الفسر
أي : جعلت تأميلي قبولك ، ذلك مشتملاً على هذه الهدية كما يشتمل الظرف على ما فيه . قال الشيخ : قبح الله القول الأول ، وقد فعل ، وأما القول الثاني ، فهو المختار من المعاني ، ولا يرتاب فيها مميزٌ ، ولا يُراد لهما مبرِّزٌ . وقال في قطعة أولها : ( قفا تريا ودْقي فهاتا المخايلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( فقلقلتُ بالهمِّ الذي قلقَل الحشا . . . قلاقلَ عِيسٍ كلُّهنَّ قلاقلُ ) قال أبو الفتح : القلاقل : جمع قُلقُل ، وهي النَّاقة الخفيفة ، و ( هن ) من ( كلهن ) تعود على العيس لا على القلاقل ، كأنه قال : قلاقل القلاقل ، كما تقول : سراع السِّراع وخفاف الخفاف ، وكذلك قولك : أفضل الفضلاء ، وهو أبلغ في الوصف من أن تكون ( هن ) من ( كلهن ) عائدة على القلاقل ، فتأمله يصح لك إن شاء الله تعالى . قال الشيخ : هذا وجهٌ حسنٌ ، وسمعت في كلهن قلاقل ، أي : كلهن حركات ، جمع قلقلة لا قلقلٍ ، وهذا أيضاً وجه ويُنظر إلى قوله : ركبتُ مشمِّراً قدمي إليها . . . وكلّ عُذافِرٍ قلقِ الضُّفورِ