محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
257
قشر الفسر
( كلَّما صبَّحتْ دِيارَ عدوِّ . . . قالَ تلكَ الغُيوثُ : هذي السُّيولُ ) قال أبو الفتح : يعني بالغيوث سيف الدولة وبالسيول مواليه وسلاحه ، ضربه مثلاً ، وذلك أن السيل عن الغيث يكون ، فكذلك مواليه به قدروا وعزُّوا . قال الشيخ : لا والله ليس مما فسره شيءٌ في البيت ، ألم ير إلى الذي قبله حتى وضح له المعنى ؟ وهو قوله : وموالٍ تُحييهِمُ من يَديهِ . . . نِعمٌ غيرُهم بها مقتولُ فرَسٌ سابحٌ ورمحٌ طويلُ . . . ودِلاصٌ زَغفٌ وسيفٌ صقيلُ ثم قال : كلما صبَّحت هذا النِّعم ديار عدوٍّ ، قال : العدو : تلك الغيوث التي كان يُمطرها سيف الدولة مواليه ، فتلك النِّعم هذه السيول التي صبَّحتنا ، وذلك أن السيول تجتمع من الغيوث ، ثم تسيل فتعمل عملها . وقال في قطعة أولها : ( أحببتُ بِرَّكَ إذ أردتَ رحيلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . )