محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
234
قشر الفسر
كل فؤاد من عشيرتها ما في فؤادي ، وهو لازم له غير منتقلٍ ، فكيف يحلُّ بغيره ما لم ينتقل عنه ؟ هذا شيءٌ عُجاب . ( وقد أراني الشَّبابُ الرُّوحَ في بدني . . . وقد أراني المشيبُ الرُّوحَ في بَدلي ) قال أبو الفتح : أي في غيري ، يقول : كأن نفسه فارقته في المشيب . قال الشيخ : ليس كذلك ، وما أراد به ذلك ، ومعناه أن الشباب أراه روحه في بدنه ، فلما شاب أراه المشيب روحه في بدله ، أي : ليس بدن الشباب بدن المشيب وبدل المشيب بدل ذلك البدن كما قال القائل : وهت عزماتُك بعدَ المشيبِ . . . وما كانَ من حقِّها أن تهي وأنكرتَ نفسَك لَّما كبرتَ . . . فلا هيَ أنتَ ولا أنتَ هي ( تُمسي الأمانيُّ صرعى دونَ مبلغهِ . . . فما يقولَ لشيءٍ : ليتَ ذلكَ لي ) قال أبو الفتح : أي دون أن يبلغ إلى قلبه ، فتستميله أو إلى لسانه ، فتجري عليه . قال الشيخ : كان يجب أن يقول على هذا التفسير دون همته أو مُنيته