محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

216

قشر الفسر

( كاثرتْ نائلَ الأميرِ منَ الما . . . لِ بما نوَّلتْ منَ الإيراقِ ) قال أبو الفتح : الإيراق : مصدر أورق الصائد يورق إيراقاً إذا لم يصد شيئاً . أي : هي في منعها وصلها في النهاية كما أن الأمير في بذله نائله قد بلغ الغاية ، فكأنها تُكاثر عطاياه بمنعها لتنظر أيهما أكثر . قال الشيخ : هذا الذي ذكره وجه ، وعندي أنه مصدر أرق ، كما قال تأبط شرَّاً : يا عيدُ مالكَ من شوقٍ وإيراقِ ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . أي : كاثرت نائل الأمير بما نوَّلت عُشاقاّ من التَّسهيد والتَّسهير ، وهذا الوجه أحسن من الأول ، لن هذا من فعل المعشوق ، وذلك من اتفاقات العشاق ، يُقال : أورق الصائد وأخفق ، إذا لم يصد شيئاً ، وهما ليسا من فعل الصائد ، وأنهما اتِّفاقٌ رديءٌ لازمٌ غير متعدٍّ ، وإيراق التَّسهيد من فعلها متعدٍّ ، ولهذا قُلنا : إن هذا الوجه أحسن وأقوى .