محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
211
قشر الفسر
( إذا سعتِ الأعداَء في كيدِ مجدهِ . . . سعى مجدُهُ في جّدِّهِ سعْيَ مُحنَقِ ) قال أبو الفتح : يقول إذا سعت الأعداء في إبطال مجده وهدم شرفه سعى مجده في ضد ما يسُّر أعداءه سعي مغضبٍ محنقٍ ، وقد قرب من قول أبي تمام : كأنَّما وهيَ في الأوداجِ والغةٌ . . . وفي الكُلى تجدُ الغيظَ الذي نَجِدُ قال الشيخ : هذه الرواية مدخولة فاسدة ، والصحيح سعى جده في مجده ، فإن السعي للجد والبخت يكون في إبقاء الشرف والمجد لا للمجد في إبقاء البخت والجد . يقول : إذا أرادت الأعداء إبطال مجده سعى نجمه الصاعد وجدُّه المساعد في حراسة مجده وحياطة ملكه سعي الموتور بأقصى ما في الوسع والمقدور ، ولست أدري كيف ذهبت عليه هذه الرواية الصحيحة بعدما قرأه على القائل ، فهذا أمر العجائب ؟ ويدلُّك على ما قلنا قوله بعده : وما ينصرُ الفضلُ المُبينُ على العِدا . . . إذا لم يكن فضلَ السَّعيدِ الموفَّقِ وقال في قصيدة أولها : ( تذكَّرتُ ما بينَ العُذَيبِ وبارقِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )