محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

337

قشر الفسر

لأنها معها ولازمة في العرب ، فقال : تبدو كلما ألقوا عمائمهم عمائم من شعورهم : رؤوسهم ولمُمهم بلا لُثُم ، لنه لا يكون مع تلك العمائم لُثم ، والدليل عليه أن الأمرد يلتثم كالملتحي ، فإن اللِّثام يُشد لدفع البرد أو الحر ، أو الحياء والتَّنكير ، والملتحي والأمرد فيهما سواء ، ويدلُّك على هذا الموجب اللِّثام قوله : وأوجهُ فتيانٍ حياءً تلثَّموا . . . عليهنَّ لا خوفاً منَ الحَرِّ والبَردِ ( صُنَّا قوائمَها عنهم فما وقعتْ . . . مواقعَ اللُّؤمِ في الأيدي ولا الكزَمِ ) قال أبو الفتح : الكزم : القِصَر ، أي : أيديهم قصارٌ للُّؤم . قال الشيخ : هذا الذي ذكره ما يعرب عن معنى البيت شيئاً كما ترى ، ومعناه عويص ، فإنه متعلق بما قبله غامض من حيث يقول : المجد للقلم : حتَّى رجعتُ وأقلامي قوائلُ لي : . . . المجدُ للسَّيفِ ليسَ المجدُ للقلمِ اكتب بنا أبداُ بعد الكتابِ بهِ . . . فإنَّما نحنُ للأسيافِ كالخدمِ أسمعَتني ودوائي ما أشرتَ بهِ . . . فإن غفلتُ فدائي قِلَّةُ الفَهَمِ منِ اقتضى بسوى الهنديِّ حاجتَه . . . أجابَ كلَّ سؤالٍ عن هلٍ بلمِ توهَّمَ القومُ أنَّ العجزَ قرَّبنا . . . وفي التَّقرُّبِ ما يدعو إلى التُّهَمِ