محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
322
قشر الفسر
وقال في قصيدة أولها : ( فُؤادٌ ما تسلِّيه المُدامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( ولو لم يَرْعَ إلاَّ مُستحِقٌّ . . . لرتُبتهِ أسامَهمُ المُسامُ ) قال أبو الفتح : يقول فالذي يدبِّر أمور الناس ، يحتاج إلى من يدبِّره ، وهو مُخلى بلا ناظر في أمره ، فلو لم يلِ الأمر إلا من يستحقه لخلَّى الناس من خُلِّي وإياهم ، لأنه لا يستحق أن يلي عليهم أمورهم . قال الشيخ : لا اشتغل بنقصه ، فإني إذا شرحته فضحته ، فتبينت فساده . الرجل يقول : لو لم يكن يرعى إلا مستحق لرتبته أن يرعى غيره لأسام القوم المسام ، أي المواشي والبهائم ولرعى الرُّعاة والرَّعية ، فإن البهائم في سهلها أحق برتبة الرَّعي من رُعاتها ، فإنهم أجهل منها وأضلُّ وأولى بأن يكونوا مسامين لا مُسيمين ، والرعايا أخلق برتبة الولاية من وُلاتها ، فإنها على خيالها واختلالها وانحلالها أولى بالأمر من حماتها . ( وما كلّ بمعذورٍ ببُخْلٍ . . . ولا كلِّ على بُخلٍ يُلامُ )