محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

315

قشر الفسر

وسُحبٌ تمرُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . صفته بعده ، فيقول : هذا النَّقع سحبٌ تمرُّ ولاءً بحصن الرَّان ممسكة عن المطر لا للبخل ، ولكن لأنها سحب النِّقم لا سحب النِّعم وعجاج الحرب لا سحاب القطر ، وما أحسن ما شبَّه طوالع الغبار بطوال السحاب في أخذ الجو وحجب الشمس وظلام الأفق ، ثم ما أحسن ما اعتذر لها بالإمساك عن المطر ، فلا أدري كيف قال : إمساكها ليس بخلاً ، وإنما هو إشفاق على دياره ؟ وما أدري ماذا أراد به ، وإمساكها عن ماذا ؟ فإن كان عن المطر فما هو بإشفاق على داره ، وإن كان على الغارة فلا تحسن العبارة عنه بالبُخل ، فإنه أنفع من كل جودٍ ، وروايتي : إلا أنها نِقَم . ( جيشٌ كأنَّك في أرضٍ تُطاولُه . . . فالأرضُ لا أَممٌ والجيشُ لا أَمَمُ ) قال أبو الفتح : أي الأرض عظيمة ، والجيش كذلك ، أي فكأنهما يتطاولان . قال الشيخ : بَخس المعنى - والله - حقه على شرفه ، أو لم يَغُص عليه ، فتغاباه لشرفه ، ولِمَ لم يفسر قوله ؟ كأنك في أرض تُطاوله ، وفسر المصراع الثاني لظهوره .