محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

312

قشر الفسر

وقوله بعده : فلو كانَ صلحاً لم يكن بشفاعةٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقوله : ومنٌّ لفرسانِ الثُّغورِ عليهمُ . . . بتبليغهم ما لا يكادُ يُرامُ أي ذكرٍ هنا للحرب والمقام والهرب ؟ فهم في السِّلم وطلبها لا في الحرب وحربها . ( وإنْ طالَ أعمارَ الرِّماحِ بهُدنةٍ . . . فإنَّ الذي يَعمُرْنَ عندكَ عامُ ) قال أبو الفتح : أي أطول أعمار الرماح عندك في الهدنة عامٌ ، لأنك لا تُغبُّ قصد الرُّوم أو طرد الأعراب . والوجه أن يُقال : يعمُرن فيه ، ولكنه شبَّه الظرف بالمفعول به اتساعاً . قال الشيخ : رواية ظريفة إلا أنها سخيفة ، ما سمعنا بأعمار الرماح ولا بعمر الرُّمح ، والرجل إن لم يكن يُغبُّ قصد الرُّوم وطرد الأعراب ، أفلم يكن يعمل من ضروب السلاح غير الرماح حتى حسن اختصاصها بها دون سائر الأسلحة ؟ وإن كان أراد ما فسره فهلاَّ قال : فإن طال أعمار السلاح بهدنة حتى كانت مشتملة على جميع ضروبها لا ؟ ولكن الرواية الصحيحة ، وإن طال أعمار الرجال بهدنة ، فإن الذي يعمرن ،