علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

91

ضرائر الشعر

ألا ترى أنه قد حذف الفتحة من آخر ( تلهو ) ، و ( أسمو ) ، و ( تنبو ) تخفيفاً وإجراء للنصب مجرى الرفع . ومثل ذلك قول الآخر : إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا . . . تعالوا إلى أن يأتيناَ الصيد نحطبِ هكذا رواه الفراء . ووجهه أنه سكن الياء من ( يأتينا ) تخفيفاً ، ثم حذفها اجتزاء بالكسرة عنها . ومثل ذلك قول الآخر ، أنشده اللحياني في نوادره : وأغضى على أشياء منك لتُرْضِني . . . وأدعى إلى ما سَّركم فأجيب فسكن الياء من ( ترضيني ) ، واجتزأ بالكسرة عنها . ومن هذا النوع أيضا حذف ( الفتحة ) التي هي علامة إعراب ، من آخر الاسم المعتل ، تخفيفاً وتشبيهاً للمنصوب بالمرفوع والمخفوض ، نحو قوله : إن القَوافي يتَّلجن موالجا . . . تَضَايقُ عنها أن تُوَلَّجها الإبرْ