علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

79

ضرائر الشعر

- أمس - قائم ، فحكم لها بحكم ( أمس ) ، فلم تسند إلى شئ ، كما أن ( أمس ) كذلك . ونظير ذلك استعمالهم ( قلما ) ، وهي في الأصل غير مسندة إلى فاعل ، لما كانت في معنى ما لا يسند إليه ، وهو حرف النفي ، ألا ترى أنك تقول : قلما يقوم زيد ، إذا أردت ذلك المعنى . ولا يزاد شئ من أخواتها ، إلا أن يسمع من ذلك شئ ، فيحفظ ولا يقاس عليه لشذوذه ، نحو ما حكاه أبو الحسن من قولهم : ما أصبح أبردها ، وما أمسى أدفاها ، يعنون الدنيا ، أي : ما أبردها في الصباح ، وما أدفاها في المساء . وأما زيادة الجملة فمنها : زيادة ( أكاد ) ، و ( تكاد ) ، نحو قول حسان : وتكاد تكسل أن تجيء فراشَها . . . في جسم خرعبةٍ ولين قوامِ يريد : وتكسل أن تجيء فراشها ، لأن المرأة إنما توصف بالكسل ، لا بمقاربته ، كما قال امرؤ القيس : . . . . . . . . . . . . يطفن بجماء المرافق مِكسال وقول الآخر : فإن لا ألومُ النفس فيما أصابها . . . وإن لا أكادُ بالذي نلت أنجح يريد : وإن لا أنجح بالذي نلت .