علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

74

ضرائر الشعر

يا دهر أم ما . . . كان مشيي رَقَصا بَلْ قَدْ تَكُونُ . . . مِشْيتي تَوَقّصا يريد : يا دهر ما كان مشيي رقصاً ، وقول الشاعر : يا ليت شعري لا منجي من الهرم . . . أم هل على العَيشِ بعد الشّيبِ من نَدم يريد : يا ليت شعري هل على العيش بعد الشيب من ندم . واعترض ، بقوله : لا منجي من الهرم ، بين شعري والجملة التي في موضع معموله . وأجاز الفارسي في قوله أبي ذؤيب : فأجبتها أما لجسمي أنه . . . أودى بنيَّ من البلاد فودعوا أن يكون الأصل في ( أما ) : أم ما ، وتكون ( أم ) زائدة ، و ( ما ) بمعنى الذي . والتقدير : فأجبتها الذي لجسمي أنه أودى . وعلى زيادة ( أم ) حمل أبو زيد قوله تعالى : ( أفلا تبصرون أم أنا خير ) التقدير ، عنده : أنا خير من هذا الذي هو مهين . ووافقه على جواز ذلك أبو بكر بن طاهر ، من المتأخرين .