علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
62
ضرائر الشعر
فزاد ( أن ) بعد ( ما ) وليست بنافية ، تشبيهاً لها ب ( ما ) النافية . ألا ترى أن المعنى : ورج الفتى للخير مدة رؤيتك إياه لا يزال يزيد خيراً على السن ، لكن لما كان لفظها كلفظ ( ما ) النافية زادها بعدها ، كما تزاد بعد ( ما ) النافية في نحو قولك : ما أن قام زيد ، وقول الآخر ، أنشده أبو زيد : يرجى المرءُ ما إن لا يلاقي . . . وتَعْرض دون أدناه الخطوبُ فزاد ( أن ) بعد ( ما ) ، وهي اسم موصول ، لشبهها باللفظ ب ( ما ) النافية ، وقول النابغة في إحدى الروايتين . إلا الأواريَّ لا إنْ ما أبينها . . . والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلدِ فزاد ( إن ) بعد ( لا ) لشبهها ب ( ما ) من حيث كانتا للنفي . وزعم الفراء أن ( لا ) ، و ( إن ) ، و ( ما ) حروف نفي ، وأن النابغة جمع بينها على طريق التأكيد . ومنها : زيادة حرف الجر في المواضع التي لا تزاد فيها في سعة الكلام ، نحو قول قيس بن زهير :