علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
44
ضرائر الشعر
فاحتمل قبح الزحاف لاستواء الإعراب . ومثل ذلك أيضاً قول الآخر : ما أن رأيت ولا أرى في مدتي . . . كجواري يلعبن في الصحراء فجمع بين ضرورتين : إحداهما إثبات الياء وتحريكها ، وكان حقه أن يحذفها فيقول كجوار . والثانية أنه صرف ما لا ينصرف ، وكان الوجه لما أثبت الياء ، إجراء لها مجرى الحرف الصحيح ، أن يمنع الصرف فيقول كجواري . ومثل ذلك قول أمية ابن أبي الصلت : له ما رأت عينُ البصيرِ وفوقه . . . سماء الإله فوق سَبْع سمائيا ورواه ابن السراج : فوق ست سمائيا . وفيه ثلاث ضرائر إحداهما أن سماءة قياسها أن يجمع على سمايا ، كخطايا ، فجمعها على سمائي كالصحيح ، نحو سحابة وسحائب . والثانية أنه كان حكمه أن يقول سبع سماء كجوار . والثالثة أنه جمع سماءة على سمائي ، وكان حقها أن تجمع على سماء ، بحذف التاء ، كشمامة وشمام ، لأنها من جنس المخلوقات كتمرة