علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
29
ضرائر الشعر
فإن قال قائل : هلا جعلت ابنا وابنة بدلين مما قبلهما ، لا وصفين حتى لا يكون ثبات التنوين ضرورة . فالجواب أن ابنا وابنة إنما تأتي العرب بهما على طريق الوصف ، لا على طريق البدل ، بدليل أنهم لا يثبتون التنوين في قولك : قام زيد بن عمرو ، وقامت هند بنت بكر ، وأمثالهما ، إلا في ضرورة شعر . ولو كانا بدلين لكثر تنوين مثل ذلك في الكلام . ومنها : إلحاقهم النون الثقيلة أو الخفيفة في الفعل المضارع إذا كان منفياً ، أو مقللاً ، أو موجباً لم تدخل عليه لام قسم ، أو جواب شرط أو فعل شرط غير مفصول بينه وبين أداة الشرط بما الزائدة ، نحو قول أبي حناء الفقعسي : يحسبه الجاهل ما . . . لم يَعْلما شيخاً على . . . كرسيه معمما يريد : يعلمن ، فأبدل النون ألفاً في الوقف ، وقول جذيمة الأبرش : ربما أوفيتُ في علم . . . تَرْفعنْ ثوبي شِمالاتُ وقول ابن الخَرع :