علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
288
ضرائر الشعر
ومنه قوله : ما أنت بالحَكَم التُرضي حُكومته . . . ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل ألا ترى أن الألف واللام ، الداخلة على ( ترضى ) ، من الأسماء الموصولة ، لأنها بمعنى الذي ، يريد : الذي ترضى ، وحكمها في الكلام أن لا تدخل إلا على اسم الفاعل أو اسم المفعول ، نحو : الضارب ، والمضروب ، تريد الذي ضَرب ، والذي ضُرب . إلا أنه لما اضطر جعل وصلها بالفعل بدلاً من وصلها باسم الفاعل ، إجراء لها في ذلك مجرى ما هي في معناه ، وهو ( الذي ) . ومثل ذلك قوله : فذو المال يُعْطَى مَالَه دون عرْضِه . . . لما نابه والطارق اليتعهد يريد : الذي يتعهد . وقوله : أحين اصطفاني أن سكتَّ وإنني . . . لفي شُغُلِ عن رَحْلي اليَتَتَبّعُ يريد : الذي يتتبع . وقوله : لا تبعثَنّ الحَرْبَ إني لك ال . . . يُنْذِرُ من نيرانها فاصْطَلِ يريد : الذي ينذر ، وقول ذي الخرق الطهوي :