علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

279

ضرائر الشعر

وذهب النحاس إلى أن ذلك لا يجوز في نحو قولك : قامت هند ، لئلا يلتبس المذكر بالمؤنث إذ قد يسمى المذكر باسم المؤنث ، وأجازه في قولك : جاءتني امرأة وأمثاله لأنه قد عرف المعنى . ففرق بين العلم وغيره . والصحيح عندي ما ذهب إليه المبرد ، لأن سيبويه ذكر أن ذلك ( في الواحد من الحيوان قليل ) ثم قال : وهو في الآدميين أقل ف ( حضر القاضي امرأة ) وأمثاله على هذا أقل قليل . وما كان على هذه الصفة لا يجوز القياس عليه . وأما قوله : بعيد الغزاة فما أن يزا . . . ل مضطمراً طرتاه طليحا فإن إسقاط علامة التأنيث من مضطمر ليس بضرورة ، لأن الصفة إذا أسندت إلى ظاهر المفرد المؤنث غير الحقيقي ، حذف منها علامة التأنيث في سعة الكلام ، كما يحذف من الفعل المسند إليه فيقال : طلع الشمس وطلعت الشمس . وتذكير المؤنث أحسن من تأنيث المذكر ، لأن التذكير أصل التأنيث ، فإذا ذكرت المؤنث ألحقته بأصله وإذا أنثت المذكر أخرجته عن أصله . ومنه : العطف على التوهم ، نحو قوله :