علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
255
ضرائر الشعر
متئبين ، وفي البيت الثاني : ( يا ابن عفان ) ، فدل ذلك على أنه لم يخاطب غيره . وقد قيل إن الألف فيهما بدل من النون الخفيفة في الوصل ، إجراء ( له ) مجرى الوقف ، والأصل : قولن ، وإن تزجر ، وإن تدعن . ومنه : وضع التثنية موضع الجمع وجعلها بدلاً منه حيث لا يجوز مثله في الكلام ، نحو قول الفرزدق : وما قمت حتى كاد من كان مسلما . . . ليلبس مسودى ثياب الأعاجم يريد : مسودات ثياب الأعاجم . وقول الآخر : كأن حُمُولَهمْ لما التقينا . . . ثلاثة أكْلبٍ يتطاردان يريد : يتطاردن . ومنه : وضع الجمع موضع المفرد وجعله بدلاً منه حيث لا يسوغ ذلك في حال السعة ، نحو قول الأعشى : ومثلك مُعْجبة بالشبا . . . ب ( صاك ) العبير بأجسادها يريد : ( بجيدها ) . وقول امرئ القيس : يطير الغلام الخف عن صَهَواته . . . ويلوي بأثواب العنيفِ المثقّلِ