علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
248
ضرائر الشعر
فأما قول زهير : ( فَتُنْتِجْ ) لكمِ غِلْمانَ أشأم كلهم . . . كأحمر عاد ثم ترضعْ فَتُفْطمِ ( فذهب ) بعضهم إلى أن قوله ( كأحمر عاد ) غلط منه ، وإنما هو أحمر ثمود الذي عقر الناقة فنزل العذاب بسبب ذلك على قومه ، فصار مشؤوماً عليهم . وليس كذلك ، بل العرب تسمي ثمود عاداً الآخرة ، وتسمي قوم هود عاداً الأولى . قال الله تعالى : ( وأنه أهلك عاداً الأولى ) . كذلك قول حميد بن ثور : لما تحملت الحمول حسبتها . . . دَوْماً بأيلة ناعماً مكموما ظن بعضهم أن ذلك غلط لأن الدوم لا يكمم ، وإنما يكمم النخل .