علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

207

ضرائر الشعر

وهو ، وهي - يسكنون الهاء في فصيح الكلام تشبيهاً لها ب‍ ( عضد ) و ( كبد ) . فكما لا يجوز الفصل بين أجزاء الكلمة ، كذلك لا يجوز الفصل بين حرف العطف والمعطوف الذي يجب له أن يكون متصلاً بحرف العطف . وأعني بذلك الاسم الذي ليس بظرف ولا مجرور . دليل ذلك أن العامل إذا كان له معمولان أحدهما ظرف أو مجرور ، كانت مرتبة المفعول أن يتقدم عليه . فكما أن مرتبة ما ليس بظرف ولا مجرور أن يلي العامل ، فكذلك مرتبته أن يلي ما يقوم مقام العامل . وهو حرف العطف . ومثله أن يقع بعد أداة الشرط - ما عدا ( إن ) - اسم وفعل ، فيقدم الاسم ويؤخر الفعل لضرورة الوزن ، نحو قوله : صعدة نابتة في حائرِ . . . أينما الريحُ تميَّلْها تَملْ وقول عدي بن زيد : فمتى واغلُ يَنُبْهُمْ يحيو . . . ه‍ وتَعْطفْ عليه كأس الساقي وقول هشام المري : فمن نحن نؤمنهْ يبتْ وهو آمن . . . ومن لا نُجرْه يمسِ منا مُرَوّعا