علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

203

ضرائر الشعر

ونحو قوله : نوائب من لدن ابن آدم لم تزل . . . تباكر من لم - بالحوادث - تطرقِ يريد : تباكر بالحوادث من لم تطرق ، ففصل بين ( لم ) ومجزومها وهو ( تطرق ) ، بالمجرور ، وقول ذي الرمة : فأضحت مغانيها قفاراً رسومُها . . . كأن لم - سوى أهلٍ من الوحشٍ - توهلِ يريد : كأن لم تؤهل ، فقدم الظرف والمجرور وفصل بهما بين ( لم ) ومجزومها ، وهو ( توهل ) . وجميع ذلك لا يجوز الفصل بينه وبين الفعل في سعة الكلام . ومنه : الفصل بين الأعداد والتمييز المنتصب بها ، نحو قوله : في خمسَ عشرةَ - من جُمادى - ليلةً . . . لا أستطيع على الفراش رُقاداَ يريد : في خمس عشرة ليلة من جمادى ، فقدم المجرور وفصل به بين خمس عشرة وتمييزه المنتصب به ، وقوله : على أنني بعد ما مضى . . . ثلاثون - للهجر - حولاً كميلا