علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

169

ضرائر الشعر

ومن ذلك أيضاً قول الراجز : صبحن من كاظمة . . . الخص الخَربُ يحملن عَبّاسَ بنَ . . . عبدِ المطلبْ ومنه : حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه في الموضع الذي يقبح ذلك فيه في سعة الكلام ، نحو قوله : عباس يا الملك المتوج والذي . . . عرفت له بيت العلا عدنانه يريد : يا أيها الملك ، وقوله : فيا الغلامان . . . اللذان فرا إياكما أنْ . . . تُكْسِباني شَراً يريد : فيا أيها الغلامان . وإنما قبح ذلك فلم يستعمل إلا في الشعر لما يؤدي إليه من مباشرة ما فيه الألف واللام حرف النداء ، وذلك لا يجوز في الكلام فيما عدا اسم الله تعالى . ومثل ذلك قول الآخر : من أجلك يا التي تيمت قلبي . . . وأنت بخيلة بالوصل عني