علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
127
ضرائر الشعر
وكان حذف الياء والواو ( منهما ) أقبح من حذفهما من الضمير المتصل ، لأنه لم يتوصل إلى حذفهما إلا بعد تسكينهما ، وهو ضرورة . وأيضاً فإن حذفهما يؤدي إلى بقاء الضمير المنفصل على حرف واحد . وذلك قبيح ، لأنه عرضة للابتداء ، فلا أقل من أن يكون على حرفين : حرف يبتدأ به ، وحرف يوقف عليه . ومنه : الاجتزاء بالكسرة عن الياء التي هي ضمير ، وبالضمة عن الواو التي هي ضمير أيضاً . فمن الاجتزاء بالكسرة عن الياء قوله : أما ترضى عَدوتِ دون موتي . . . لما في القلب من حنق الصدور يريد : عدوتي ، وقوله : فما وجد النهدي وجداً وجدته . . . ولا وجد العذري - قَبلِ - جميل يريد : قبلي ، وقوله : ومن قَبْلِ نادى كل مولى قرابة . . . فما عطفت يوماً عليك العواطف يريد : قبلي . ومن الاجتزاء بالضمة عن الواو قوله : فلو أن الأطبا كانُ حولي . . . وكان مع الأطباء الأساه