علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

124

ضرائر الشعر

يره ) و ( يرضه لكم ) ، فإنما حذفت صلة الضمير في جميع ذلك ، لأنها قد كانت محذوفة قبل الجزم في : نوليه ، ونصليه ويراه ، ويرضاه . فلما حذفت الياء والألف ، لم يعتد بالحذف فتركت صلة الضمير محذوفة على ما كانت عليه في الرفع . فلذلك ( كان ) حذف الصلة فيما جاء من هذا النوع جائزاً في سعة الكلام . وإنما يكون حذف الصلة ضرورة إذا لم يكن ما قبل هاء الضمير ساكناً في الأصل ، كالأبيات التي تقدم ذكرها . والأحسن إذا حذفت الصلة للضرورة أن يسكن الضمير ، حتى يكون الوصل قد أجري مجرى الوقف إجراء كاملاً ، نحو قوله : وأشرب الماء ما بي نحوه عطش . . . إلا لأن عيونَهْ سيل واديها وقول الآخر : فظلت لدى البيت العتيق أخيله . . . ومطواي مشتاقان لَهْ أرقان بل زعم أبو الحسن الأخفش أن حذف صلة الضمير وتسكينه لغة لأزد السراة .