علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

103

ضرائر الشعر

يصرف ، ثم يذهب به مذهب أبي الحي ، فيقال ذو الطول ، كما قال عز وجل : ( ألا إن ثمود كفروا رَبَّهم ألا بُعدا لثمود ) ، فصرف الأول لما ذهب به مذهب ( أبي ) الحي ، وترك صرف الثاني لما ذهب به مذهب القبيلة . وما ذكروه من التأويل في هذا البيت ممكن . وأما الأبيات الثلاثة التي تقدمت قبل هذا البيت ، فلا يقدح روايتهم لها في رواية الكوفيين ، بل الروايتان محمولتان على الصحة . إلا أنه لا دليل للكوفيين على ما ذهبوا إليه من منع الصرف في بيت مرداس ، ولا في بيت ابن قيس الرقيات ، لأن حذف التنوين لا يكون دليلاً على منع الصرف إلا بشرط أن يستعمل الاسم ، مع ذلك ، في موضع ( الجر ) مفتوحاً . وكذلك أيضاً لا دليل لهم في قول الزبير بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم ، في أخيه العباس : إن أخي عباسَ . . . عف ذو كرمْ فيه عن العوراء . . . إن قيلت صمم وفي قول الآخر : لولا انقطاع الوحي بعد محمد . . . قلنا محمدُ من أبيه بديل لأن عباساً ومحمداً ليسا في موضع الخفض . ومن هذا القبيل قول أبي الطيب :